الشيخ المحمودي

147

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ 320 ] - وأيضا روى الشريف الرضي رفع اللّه مقامه في العنوان المتقدّم الذكر من كتاب الخصائص الشريف الرضي - خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام - عنوان : « قطعة من الأخبار المرويّة في إيجاب ولاء أمير المؤمنين عليه السّلام . . . » - قال : ذكروا أنّ ضرار بن ضمرة الضبابي دخل على معاوية بن أبي سفيان وهو بالموسم « 1 » فقال له : صف عليّا قال : أو تعفني [ عن ذلك ] قال : لابدّ أن تصفه لي . [ ف ] قال [ ضرار ] : كان أمير المؤمنين عليه السّلام طويل المدى شديد القوى كثير الفكرة غزير العبرة يقول فصلا ويحكم عدلا ؛ يتفجّر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويأنس بالليل ووحشته ، وكان فينا كأحدنا يجيبنا إذا دعوناه ، ويعطينا إذا سألناه ، ونحن واللّه مع قربه لا نكلّمه لهيبته ولا ندنو منه تعظيما له ، فإن تبسّم فعن غير أشر ولا إختيال وإن نطق فعن الحكمة وفصل

--> ( 1 ) كذا في أصلي ولم أتذكّر ذكر هذا القيد في غير هذا الكتاب فليلاحظ .